الشيخ محمد رضا النعماني

206

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

الصحن الشريف وطلبوا مه مرافقتهم إلى مديرية الأمن ، فرفض ذلك وبقي في الصحن ما يقرب من ساعة ، وبعد ذلك خرج منه باتجاه سوق العمارة ، وحاول المجرمون اعتقاله في السوق فامتنع حتى يودّع أخاه المرحوم آية الله السيد يوسف الحكيم وكان يتكلّم معهم بصوت مرتفع بهدف إعلام الناس وإخبارهم بهذا الأمر . وكذلك تم اعتقال مجموعة من العلماء الأعلام والمجاهدين الأعزاء منهم سماحة السيد محمد تقي الطباطبائي والشيخ عز الدين الجزائري والسيد محمد علي الشيرازي والشيخ مجيد الصيمري وغيرهم ، وقد أطلق سراحهم جميعا في اليوم الثاني ، واستثني منهم الشيخ مجيد الصيمري وبعض الأشخاص الذين حكموا بتهمة محاولة القيام بعمل مسلح ضد السلطة وكان حكمه سنة واحدة ، وشخص آخر كان محور التهمة حكم بثلاث سنوات وهو معلم من أهل البصرة . الاعتقال الثاني و ( انتفاضة صفر الخالدة ) : قبل الدخول في تفاصيل ذلك يجب أن نحيط بالظروف والأوضاع التي كانت سائدة في تلك الفترة ، فمن خلال ذلك نستطيع أن نفهم الأحداث بدقّة ووضوح . شدّدت حكومة البعث يوما بعد آخر على الشعائر الإسلامية بهدف تطويقها والقضاء عليها . واتخذت حكومة البعث سياسة التدرّج للوصول إلى هذا الهدف ، وقد شجعها على تخطي مراحل متقدّمة في ممارساتها الإجراميّة والتطاول في غيّها وطغيانها في مراحل تحقيق هدفها المنشود ما اعتبرته نجاحا باهرا في مواقفها الإرهابيّة تجاه السيد الشهيد رحمه الله والحوزة العلميّة في النجف الأشرف ، لما كانا يمثلانه من حصن منيع للإسلام ، ومصدر خطر جدّي يهدد حاضر الحزب وأهدافه المستقبليّة ، حيث لم تر في ممارستها الإرهابية ضد هذا الوجود الإسلامي أي رد فعل من شأنه إثارة مخاوف السلطة ، فقد كانت تجسّ النبض بواسطة إشاعات تثيرها قل عملية الاعتقال تلفّق من خلالها التهم والافتراءات السياسّيّة ضدّ هذا الوجود